مشروع قانون حقوق و واجبات المدون في مصر
وصلنا من محمد زكي جرامون وهو عضو في مرصد المدونين، التقرير التالي:
السلام عليكم و رحمة الله،،
مشروع قانون حقوق و واجبات المدون
بسم الله الرحمن الرحيم،،،
تمهيد
إن الهدف من هذا المشروع هو كفالة الحريات التي تضمنها الدستور المصري لأبناء هذا الشعب العظيم، و أن يكون بمثابة المرجع عند محاولة النيل من حرية المدون سواء كان بالتعبير أو النشر، و في نفس الوقت يكون الحكم عند الخروج عن النظام أو الآداب أو الأخلاق، و أيضا عند حدوث تجاوزات مهنية، شخصية أو دينية، ليكون الفيصل بين المتنازعين، و لتكون العقوبة على قدر التجاوز و الخطأ أو ما يعبر عنها بكلمة “جريمة” و التي لا نحبذ أستخدمها هنا لأن مجتمع مستخدمي المدونات قد تشكل غالبه من أبناء الشعب المصري المثقفين و الذين وصلوا بعلمهم و تعليمهم لمرحلة من الثقافة و أدب الحوار و النشر تجعلهم يسمون بأنفسهم و أقلامهم عن الخوض في الأعراض أو الأعراق أو الدين، و ألا يكون خلافهم هو سبب انقلابهم على بعضهم البعض و تجاوزاتهم.
إن نصوص الدستور المصري و قانون الصحافة و القوانين الأخرى ذات العلاقة و الصلة، جاءت لتؤكد على ضمان حرية التعبير و النشر، و حقهم في الحصول على المعلومة و الخبر و نشره و نقده و تحليله و إعادة نشر الخبر وفقا لقواعد العمل الصحفي، قد قمت بجمعها و تحليلها و تلخيصها للتأكيد على أن الجميع ممن يندرجون تحت عباءة العمل الصحفي و إن لم يكونوا أعضاء نقابة تنظيمية أقرها القانون، و هم ما يعبر عنهم هنا بأعضاء إتحاد المدونين المصريين لديهم حق أصيل باعتبارهم أبناء هذا الوطن ممن سلكوا طريق الريادة لتطويع تكنولوجيا شبكة المعلومات الدولية لنشر الثقافة و المعرفة و الخبر و انتقاد الأخطاء و اخذ المآخذ على من تولوا العمل العام و ذلك في سبيل الإصلاح و ضمان سلامة المجتمع المصري سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و صحيا…إلي آخره.
لقد تم تكليفي رسميا من قبل رئيس اتحاد المدونين المصرين بالعمل علي صياغة و كتابة مشروع القانون، و من ثم عرضه على أعضاء مجلس إدارة الإتحاد الأفاضل لمراجعته و تعديل ما يمكن تعديله في سبيل المصلحة العامة دون تجاوز للقوانين المنظمة، تلافيا لحدوث مواجهات ليس لنا بها طائل، لكن في نفس الوقت وضع الأسس و القواعد التي تضمن حرية المدون في التعبير كيفما شاء و وقتما شاء دون التجاوز المهني أو العرفي فيما يتعلق بالدين و العرق و الجنس، و دون الانسياق انحدارا لامتهان الشخصيات العامة و النيل منها على نحو يثير الكراهية و الأحقاد و يجعل أحدا ما من مجتمع الإتحاد عرضة للنيل منه قانونا.
و لأعضاء الاتحاد بعد ذلك الحق في التصويت على القانون بالموافقة أو الرفض و سيطالب جميع أعضاء الاتحاد التصويت دون أي خيار آخر، بحيث تكون عضوية المنتسب على المحك فترة التصويت، تستمر بعدها العضوية في الإتحاد لمن أدى واجبه، و تلغي العضوية تباعا لمن أخفق في الأخذ بيده على حقه في التصويت، و سيعتبر هذا القانون لاحقا لمن أراد عضوية الاتحاد ملزما له، بحيث يكون الانتساب للإتحاد هو موافقة صريحة على هذا القانون.
لقد تم صياغة مشروع قانون حقوق و واجبات المدون وفقا لمواد الدستور المصري و استرشادا بالقوانين و النصوص المنظمة لعمل الصحافيين و الصحافة، و ميثاق الشرف الصحفي، و حيث انه مما لا شك فيه أن طبيعة التدوين لا تختلف في ظاهرها أو باطنها عن العمل الإعلامي و الصحفي، و حسبما نص المشرع في القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة في بابه الأول (حرية الصحافة وحقوق وواجبات الصحفيين) في فصله الأول و ضمن المبادئ الأساسية
مادة 1– الصحافة – في كل أوصافها القانونية و الواقعية – أظهر صور الحرية، و هي بحكم كونها رسالة الرأي، ووسيلة التعريف به، و التعبير عنه في كل اتجاهاته، أداة المجتمع للإحاطة بشئونه و الارتقاء به، و سبيل نشر المعرفة و إذاعة الأنباء و بيان الخبر. من هنا تكون للمدونة ما للصحافة من حقوق و عليها ما عليها من واجبات، و كان لا مفر من اللجوء لتلك المواد و القوانين الخاصة بالصحافة و الصحافيين و التي أجمعت عليها الأمة في الدستور المصري و انبثقت منه القوانين المنظمة للعمل الإعلامي و الصحفي بعد أن أقرها الشعب عبر مجالسه النيابية، و حيث أن تلك المواد التي ذكرت في الدستور قد يسئ فهمها أو تفسيرها باعتبار أن الدستور موجز في مواده و أن القانون مفصل في شروحاته، و كانت القوانين في غالبها تعمل كالمقاومة ضد حرية التعبير و حرية النشر، و أن القوانين التي صدرت منذ قيام الثورة كانت تعطل الحريات أكثر من تنظيمها، كان لزاما علينا أن نسعى للتوسع في الاسترشاد بكل ما تضمن كفالة الحرية للنشر و التعبير في مواد الدستور و القوانين المتعلقة، و ميثاق الشرف الصحفي و أية حيثيات أو أوراق عمل قدمت في سبيل نشر الحرية في التعبير و النشر لأبناء هذا الوطن.
إن هذا المشروع بمجرد الموافقة عليه من قبل مجلس إتحاد المدونين المصريين و التصديق عليه من قبل غالبية الأعضاء سيكون ملزما بقوة القانون العرفي، و سيكون الأداة التنظيمية لأعضاء لجان الإتحاد و مقرريها و سيتم نشره في كافة المواقع ذات الصلة و توزيع نسخ منه على دور النشر و المؤسسات الإعلامية و كذلك الوزارات و الهيئات و الجهات الرسمية ذات العلاقة، و ذلك لنكون أصحاب المبادرة في إرساء حقوق التدوين و المدونين و كذلك تصنيف واجباتهم المهنية، غير مبالين أو قابعين في ظلمات في انتظار قانون أو أحكام تهبط علينا عنوة ليتحكم في مجتمعنا الجديد.
كل ما سبق يندرج تحت ما جاء في الدستور المصري حيث نصت مواده التالية على:
مادة(55): للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين فى القانون، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام التجمع أو سريا أو ذا طابع عسكري.
مادة(56): إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية.
وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية, وفي رفع مستوي الكفاية بين أعضائها وحماية أموالها. وهى ملزمة بمسائلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية، وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونا لأعضائها.
و من هنا يأتي التأكيد على شرعية إتحاد المدونين المصريين و حقه الأصيل في تنظيم أمور العمل لأعضائه و في حمايتهم من الغير و من أنفسهم، و في دعمهم و الدفاع عنهم و أيضا في معاقبتهم عند الوقوع في الخطأ أو التجاوز المهني أو الأخلاقي.
للإطلاع على مشروع القانون:
http://mgramoun.maktoobblog.com/
http://www.kenanaonline.com/blog/71158/page/1
http://mgramoun.googlepages.com/
محمد زكي جرامون
15 جماد الأول 1429 للهجرة الموافق 20 مايو 2008
–
Regrads,
Mohammed Gramoun
Treasury & Reporting Manager
+966 05 55440847
